السعودية وإيران — عدوّتان لا تتحاربان مباشرة منذ عقود لكنهما تتقاتلان في كل بقعة ممكنة: اليمن وسوريا والعراق ولبنان والبحرين. هذا ما يُسمّى «الحرب بالوكالة» — الحرب التي تخوض فيها قوى كبرى من خلال حلفاء محليين، بتكاليف أقل وإنكار أسهل.
| المؤشر | 🇸🇦 السعودية | 🇮🇷 إيران |
|---|---|---|
| ميزانية الدفاع 2025 | 75 مليار$ | ~10 مليار$ |
| القوة البشرية | 255,000 | 610,000 |
| طائرات المقاتلة | 344 (F-15SA + Typhoon) | ~350 (قديمة جداً) |
| منظومات الدفاع | Patriot PAC-3 + THAAD | S-300 (محدود) |
| الصواريخ الباليستية | DF-21 (صينية) | 3,000+ شهاب وفتاح وفجر |
| المسيّرات | Wing Loong (صينية) | Shahed + كاميكاز |
| الحرس الثوري/الوكلاء | لا يوجد | حزب الله + الحوثيون + PMF |
السعودية: المال والسلاح الغربي المتطور
السعودية تُنفق 75 مليار دولار — أكثر من إيران 7 مرات. طائراتها F-15SA وEurofighter Typhoon هي من أحدث الجيل. منظومات Patriot وTHAAD تُعطيها دفاعاً جوياً صاروخياً لا تمتلكه إيران. ولأسباب يسهل تخمينها، السعودية تستطيع شراء الأفضل في العالم.
إيران: التوازن غير المتماثل
إيران تعوّض الفارق الميزانياتي بأسلوب مختلف كلياً: شبكة وكلاء لا مثيل لها. حزب الله في لبنان (150,000 صاروخ). الحوثيون في اليمن. الحشد الشعبي في العراق. هذا يُعطيها مدى استراتيجياً يصل من البحر الأحمر إلى المتوسط — بدون أن تُرسل جندياً إيرانياً واحداً رسمياً. الصواريخ الباليستية (3,000+ صاروخ) تجعل أي هجوم على إيران مُكلفاً جداً حتى لو نجح.
«السعودية لديها أفضل الأسلحة لكنها اشترت الجيش الأمريكي معها — لأنها بدون الضمان الأمريكي لن تُقاوم إيران وحدها. وإيران تعرف ذلك.»— كيرستن فونتنروز، Atlantic Council، 2025
جواً وبحراً: السعودية بفضل التفوق النوعي لطائراتها ومنظومات دفاعها.
برياً وبالوكلاء: إيران بلا منازع — شبكة وكلاء لا تمتلك السعودية ما يُعادلها.
الحقيقة الأكبر: السعودية لا تستطيع الفوز وحدها — تحتاج الضمان الأمريكي. وهذا يجعل إرادة واشنطن المُتغيّر الأهم في هذه المعادلة.
محلل في الجيوسياسة والعلاقات الدولية. يُدير ITAB ويُصدر مجلة ARES للجيوسياسة الاستراتيجية.