منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، تكررت التنبؤات بـ«انهيار روسيا الوشيك». لم يحدث. لكن في 2026 وبعد أربع سنوات، تتراكم أعراض هشاشة بنيوية لا يمكن إنكارها.
اقتصاد الحرب: متماسك حالياً، غير مستدام مستقبلاً
الاقتصاد الروسي لم ينهار كما توقّع كثيرون — ارتفاع أسعار النفط والتجارة مع الصين والهند عوّضا جزئياً. لكن التضخم 12%+ وأسعار الفائدة 21% ونقص العمالة المتفاقم تُنذر بضغوط متراكمة.
يونيو 2023: تصدّع في جدار الخوف
قاد بريغوجين قواته نحو موسكو — وصل 200 كيلومتر. توقّف. استسلم. قُتل بعد شهرَين. لكن الحادثة كشفت شيئاً: التحدي المسلح الداخلي ليس مستحيلاً. هذا لم يحدث في أشد فترات الحرب الباردة.
«روسيا لن تنهار كالاتحاد السوفيتي. لكن الدول يمكن أن تتفسّخ من الداخل دون أن تنهار رسمياً.»— مارك غاليوتي، RUSI لندن، 2025
السيناريو أ — استمرارية النظام (50%): خليفة من المؤسسة الأمنية يضمن الاستمرارية.
السيناريو ب — تفسّخ تدريجي (35%): ضغوط اقتصادية تُولّد انشقاقات نخبوية دون انهيار.
السيناريو ج — انهيار مفاجئ (15%): أزمة غير متوقعة تُفجّر الأوضاع.
محلل جيوسياسي. يُدير ITAB ويُصدر مجلة ARES للجيوسياسة الاستراتيجية.