في مارس 1979، وقّع أنور السادات ومناحيم بيغن على أول معاهدة سلام بين إسرائيل ودولة عربية. في 2026 — بعد 47 عاماً — المعاهدة صامدة. لكن كلا الجيشَين يتسلّحان بلا هوادة. مصر تُضخ مليارات في حاملات الطائرات والرافال والمسيّرات. إسرائيل تمتلك F-35 وترسانة نووية غير معلنة. ما الذي يُخطط له كلٌّ منهما فعلاً؟
| المؤشر | 🇪🇬 مصر | 🇮🇱 إسرائيل |
|---|---|---|
| ميزانية الدفاع 2025 | 11.5 مليار$ | 23.6 مليار$ |
| القوة البشرية النظامية | 438,500 | 169,500 |
| الاحتياط | 479,000 | 465,000 |
| الدبابات | 4,767 (M1A1 + T-80 + T-62) | 2,200 (ميركافا IV) |
| طائرات المقاتلة | 601 (F-16 + رافال + Su-35 + MiG-29) | 370+ (F-35 + F-16 + F-15) |
| F-35 (الجيل الخامس) | لا يوجد | 50+ F-35I Adir |
| الرافال | 54 Rafale F3-R | لا يوجد |
| الغواصات | 4 (ألمانية) | 5 (ألمانية متطورة) |
| حاملة مروحيات | 2 (ميسترال) | لا يوجد |
| الأسلحة النووية | لا | ~90 رأساً (سري) |
مصر: الكتلة العددية والتنوع الذي لا يُعادَل
مصر تمتلك 4,767 دبابة — ضعف إسرائيل تقريباً. 601 طائرة مقاتلة مقابل 370. جيشٌ ضخم الحجم بتنوع استثنائي: تسليح أمريكي (F-16 وM1A1) وفرنسي (رافال) وروسي (Su-35 وMiG-29 وT-80). حاملتا مروحيات ميسترال الفرنسيتان لا مثيل لهما في المنطقة. هذه القوة الضاربة البحرية-البرية تجعل مصر رقماً صعباً في أي حرب تقليدية كلاسيكية.
إسرائيل: F-35 والاستخبارات والشبكة التقنية
إسرائيل تتفوق نوعياً بفارق جيل كامل. F-35I Adir — أكثر المقاتلات تطوراً في المنطقة — تُعطيها سيطرة جوية لا تستطيع أي دولة عربية مواجهتها مباشرة. دبابة ميركافا IV مع منظومة «وِمَب» (Trophy) لاعتراض الصواريخ المضادة للدروع لا مثيل لها. والأهم: الشبكة الاستخباراتية-التشغيلية المتكاملة — إسرائيل تُقاتل كشبكة لا كأفراد.
~90 رأساً نووياً لا تعترف بها إسرائيل — ومصر تعرف
إسرائيل تتبع سياسة «الغموض النووي» — لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية. المجتمع الاستخباراتي الدولي يُقدّر ترسانتها بـ~90 رأساً. هذا الغموض المتعمد يعمل كرادع مُزدوج: يمنع الدول المجاورة من التفكير في الحرب الشاملة ويمنع ضغوطاً دولية للانضمام لمعاهدة حظر الانتشار.
مصر تعرف هذه الترسانة — ورغم انزعاجها الرسمي منها، فهي لا تُريد سباق تسلح نووي في المنطقة. هذا أحد عوامل استمرار السلام.
«مصر وإسرائيل في سلام رسمي منذ 47 عاماً. لكن كلاهما يُسلّح نفسه كما لو أن الحرب ستقع غداً. هذا لا يعني نية الحرب — بل يعني أن كليهما لا يثق بالآخر ثقة كاملة.»— ميخائيل مِيلشتاين، مركز موشيه ديان، جامعة تل أبيب، 2025
في حرب جوية خالصة: إسرائيل تتفوق بفضل F-35 وتكاملها التكنولوجي. الفجوة بين الجيلَين حاسمة.
في حرب برية شاملة: مصر لديها الكتلة — 4,767 دبابة وجيش بنصف مليون رجل — قادرة على الاستنزاف الطويل.
النووي يُلغي كل الحسابات: إسرائيل لن تُقبل بهزيمة تقليدية كاملة مع وجود هذه الورقة. مما يجعل الحرب الشاملة منخفضة الاحتمال جداً.
الواقع: السلام صامد لأنه في مصلحة الطرفَين — والأمريكيون يضمنونه بـ1.3 مليار دولار مساعدات عسكرية سنوية لمصر.
محلل في الجيوسياسة والعلاقات الدولية. يُدير ITAB ويُصدر مجلة ARES للجيوسياسة الاستراتيجية.