في عام 2026، أصبح الساحل بؤرة الجهادية العالمية. تسيطر الجماعات المرتبطة بالقاعدة (JNIM) وداعش (EIGS) على مساحات أوسع مما كانت عليه عام 2020، رغم سنوات من العمليات العسكرية الفرنسية والأمريكية والأوروبية والوطنية. رقم الضحايا المدنيين يسجّل أرقاماً قياسية. وآمال الاستقرار التي علّقها البعض على المجالس العسكرية وفاغنر ثبتت أوهاماً.
لماذا لا يُحسم الوضع عسكرياً؟
1. فشل النموذج الأمني. لم تنجح القوات الفرنسية ولا فاغنر ولا الجيوش الوطنية في تحييد الجماعات الجهادية بصورة دائمة. العمليات العسكرية تُزيل قيادات لكن الحركات تتجدد — تُغذّيها مظالم اجتماعية لا تُعالجها الأسلحة.
2. التنافس بين الجماعات الجهادية. التنافس بين JNIM (القاعدة) وEIGS (داعش) على السيطرة الجغرافية يُضاعف العنف — كل طرف يُسابق الآخر في الوحشية.
3. انهيار الدولة. انقلابات مالي وبوركينا فاسو والنيجر دمّرت هياكل دولتية هشة أصلاً. المجالس العسكرية الحاكمة تُفضّل الصراع السياسي على الصراع ضد التمرد.
«وعد فاغنر بالأمن وجلب الوحشية. عانى المدنيون من الطرفين: من الجهاديين ومن فاغنر. هذا عمّق المظالم بدل معالجتها.» — أندرو ليبوفيتش، المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، 2024