الحرب في السودان التي اندلعت في أبريل 2023 تُصوَّر ظاهرياً على أنها مواجهة بين جناحين عسكريين سودانيين: الجيش النظامي (SAF) بقيادة الجنرال البرهان، وقوات الدعم السريع (FSR) لمحمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي». في الواقع، كما في كل الحروب الأفريقية الكبرى، هي أيضاً حرب وكالة تلعب فيها القوى الإقليمية والدولية مصالحها بتمويل وتسليح وحماية دبلوماسية لأحد الطرفين.

الطرف الخارجييدعم من؟الكيفيةالمصلحة الرئيسية
🇦🇪 الإماراتFSR (مُتّهَمة)أسلحة، مسيّرات، تمويل ذهبنفوذ إقليمي، ذهب
🇪🇬 مصرالجيش (SAF)دعم دبلوماسي، أسلحةاستقرار الحدود، نهر النيل
🇸🇦 السعوديةمحايدة/SAFوساطة، مساعدة إنسانيةاستقرار إقليمي
🇷🇺 روسيا (Africa Corps)FSR (غير مباشر)أسلحة عبر شبكات، ذهبقاعدة بحرية، معادن
🇺🇸 الولايات المتحدةمحايدةعقوبات، ضغط دبلوماسيحقوق الإنسان، الاستقرار
🇨🇳 الصينمحايدةوساطة هادئةالنفط، البنية التحتية
البُعد الأول · الإمارات وذهب دارفور

الدور الإماراتي: الأكثر توثيقاً والأكثر إثارة للجدل

توثيق انخراط الإمارات إلى جانب قوات الدعم السريع هو الأوفر والأكثر إثارة للجدل. طوّرت أبوظبي علاقات وثيقة مع حميدتي منذ العقد الثاني من الألفية، لا سيما عبر تمويل مقاتلين سودانيين للحرب في اليمن. الأدلة المادية التي صادرها الجيش السوداني — مركبات مدرعة إماراتية، صواريخ كورنيت — دفعت الخرطوم لمقاضاة الإمارات أمام محكمة العدل الدولية. الدافع الإماراتي يجمع بين مواجهة نفوذ الإخوان المسلمين في المنظومة العسكرية السودانية والوصول إلى ذهب دارفور.

«الذهب هو وقود هذه الحرب. قوات الدعم السريع تسيطر على مناجم دارفور، تُصدّره عبر تشاد إلى دبي، وتشتري السلاح بعائداته. إنها دوامة مثالية.» — ألان بوسويل، مجموعة الأزمات الدولية، 2025
ن
ناصر الصبري
مدير · المعهد الدولي لتحليل التهديدات (ITAB)

محلل في الجيوسياسة والأنثروبولوجيا السياسية والعلاقات الدولية. يدير ITAB، المعهد المستقل لتحليل التهديدات الدولية.