التنافس العسكري بين المغرب والجزائر من أكثر التنافسات بنيوية في شمال أفريقيا. منذ حرب الرمال عام 1963، لم يتوقف الجاران عن تسليح نفسيهما بالتوازي — دون أن يصلا قط إلى عتبة الصدام المباشر، رغم عقود من التوتر حول قضية الصحراء الغربية. في عام 2026، وصل مستوى التسليح في البلدين إلى ذروة غير مسبوقة.
| المؤشر | 🇲🇦 المغرب | 🇩🇿 الجزائر |
|---|---|---|
| ميزانية الدفاع 2025 | 5,4 مليار$ | 9,3 مليار$ |
| نسبة من الناتج المحلي | 4,5% | 6,1% |
| القوة البشرية | 195,800 | 317,000 |
| الدبابات | 1,240 (M1A1 Abrams) | 2,400 (T-90SA) |
| طائرات المقاتلة | 110 (F-16 Block 72) | 220 (Su-30MKA) |
| الطائرات المسيّرة | Harop + Heron TP (إسرائيلي) | محدود |
| الغواصات | لا يوجد | 4 (كيلو 636) |
| الدرع الصاروخية | THAAD + Patriot | S-300PMU2 |
الجزائر تنفق أكثر — المغرب يشتري أذكى
تخصص الجزائر 9,3 مليار دولار لدفاعها سنوياً، أي 6,1% من ناتجها المحلي. المغرب يخصص 5,4 مليار، لكنه يستفيد من مساعدة عسكرية أمريكية سخية، وتعاون إسرائيلي — رُسّخ منذ التطبيع عام 2020 — يمنحه وصولاً لتقنيات الاستخبارات والحرب السيبرانية. الاعتماد الجزائري على التسليح الروسي، الذي ضعف مع حرب أوكرانيا، يشكّل ثغرة استراتيجية متنامية.
طائرات مسيّرة إسرائيلية في مواجهة الدبابات الروسية
على الورق، تتفوق الجزائر عددياً: ضعف الدبابات، ضعف الطائرات المقاتلة، أربع غواصات مقابل صفر. لكن المغرب أجرى تحديثاً نوعياً مذهلاً: دبابات M1A1 Abrams الأمريكية، طائرات F-16 Block 72، منظومات THAAD وPatriot، والأهم — طائرات مسيّرة إسرائيلية Harop وHeron TP أثبتت فتكها في ناغورنو كاراباخ وأوكرانيا.
«في الحرب الحديثة، جودة المعلومات تتقدم على كمية السلاح. المغرب أدرك ذلك قبل الجزائر.» — IISS، الميزان العسكري 2025
حرب تقليدية : تتمتع الجزائر بتفوق عددي واضح وعمق استراتيجي. على أراضيها، يصعب هزيمتها.
حرب تكنولوجية : المغرب يمتلك أفضلية نوعية متنامية — مسيّرات، استخبارات، معدات غربية من الجيل الأخير.
الخلاصة : لا أحد يستطيع الفوز بحرب سريعة ضد الآخر. أي صراع سيكون طويلاً ومدمراً للاقتصادين — وهذا يفسر لماذا لا يسعى أيٌّ منهما فعلياً للمواجهة المباشرة.