ثلاث سنوات بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022، تجمّدت خطوط المواجهة في حرب استنزاف تُذكّر بأعتى فصول الحرب العالمية الأولى. لا أحد يقترب من النصر، وكلاهما يحتاج وقتاً أطول مما توقّع، والفاتورة البشرية والاقتصادية تتراكم بصمت مرعب على الجانبين.

الفصل الأول · الميدان

ديناميكيات القتال: حرب استنزاف بلا قرار

يمتد خط المواجهة على نحو ألف كيلومتر عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. روسيا تتقدم ببطء مؤلم في دونيتسك، ولكنها تتقدم. أوكرانيا تدافع بشراسة ولكنها تواجه ضغطاً متصاعداً على قوى احتياطها البشري. كلاهما يلجأ إلى طائرات مسيّرة وصواريخ بعيدة المدى لضرب البنية التحتية خلف الخطوط.

«الحرب في أوكرانيا ستُحدد مصير النظام الأمني الأوروبي للعقود القادمة. إن خسرت أوكرانيا، خسرنا جميعاً.»— يينس ستولتنبرغ، الأمين العام للناتو، 2024
الفصل الثاني · العقوبات

سلاح العقوبات: نجاحات جزئية وثغرات بنيوية

فرض الغرب حزم عقوبات غير مسبوقة على روسيا: تجميد 300 مليار دولار من الأصول، إقصاء من نظام سويفت، حظر تصدير التقنيات الدفاعية. والنتيجة؟ الاقتصاد الروسي تأثر لكنه لم ينهر. الصين والهند واصلتا شراء النفط الروسي بأسعار مخفّضة، مما وفّر لموسكو متنفساً اقتصادياً جوهرياً.

ن
ناصر الصبري
مدير · المعهد الدولي لتحليل التهديدات (ITAB)

محلل في الشؤون السياسية والأنثروبولوجيا السياسية والفكر الاجتماعي. يدير ITAB، المعهد المستقل لتحليل التهديدات الدولية. يعمل عند تقاطع علم الاجتماع والفلسفة والعلاقات الدولية.