تنبيه مبدئي: الناتو لا يمتلك لا نية ولا عقيدة لمهاجمة روسيا. التحالف دفاعي بتعريفه. لكن المخططين العسكريين ومراكز الفكر الاستراتيجي تُنتج بانتظام محاكاة لهذا السيناريو لفهم مخاطر التصعيد غير المقصود وآليات تهدئته. ما يلي تركيب لهذه التحليلات — ليس لإذكاء المخاوف، بل لفهم لماذا يسعى كل الأطراف العقلاء إلى تفادي هذه المواجهة.

المرحلة الأولى · أولى 72 ساعة

التفوق الجوي الأولي وحدوده

في الساعات الـ72 الأولى، سيتمتع الناتو بتفوق جوي محتمل: 5,000 طائرة مقاتلة مقابل 1,200 روسية، مع قدرات شبح (F-35) لا تستطيع روسيا تحييدها بسهولة. الضربات الدقيقة ستُدمّر منظومات القيادة ومستودعات الوقود والعقد الاتصالية. لكن روسيا تمتلك أعمق عمق استراتيجي في العالم. منظومات دفاعها الجوي (S-400، S-500) ستُنشئ مناطق إغلاق جوي خطرة على الطائرات غير الشبحية.

العامل الحاسم

عتبة النووي: الخط الأحمر الحقيقي

تنص العقيدة النووية الروسية على استخدام الأسلحة النووية إذا «تُهدَّد وجود الدولة الروسية». غزو أراضيها من قِبَل الناتو سيستوفي هذا المعيار بشبه يقين. محاكاة الناتو تأخذ هذا المخاطر بالحسبان: في غالبية السيناريوهات، تلجأ روسيا للأسلحة النووية التكتيكية قبل أن تخسر عسكرياً تقليدياً. هذا الاحتمال يحوّل أي صراع مباشر بين الناتو وروسيا إلى كارثة نووية محتملة.

«كل محاكاة لصراع بين الناتو وروسيا تنتهي في المكان ذاته: الحرب النووية. لا أحد يفوز. الجميع يفهم ذلك. لهذا يشتغل الردع.» — مايكل كوفمان، كارنيغي إندومنت، 2025
ن
ناصر الصبري
مدير · المعهد الدولي لتحليل التهديدات (ITAB)

محلل في الجيوسياسة والأنثروبولوجيا السياسية والعلاقات الدولية. يدير ITAB، المعهد المستقل لتحليل التهديدات الدولية.